الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
52
الزيارة ( من فيض الغدير )
ومِنْ حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . يا رجل ! باللَّه عليك كفّ عنّا ، فإنَّك محجاج عليم اللسان لا تقرُّ ولا تنام . إيّاكم والغلوطات في الدّين ، كره نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال : « إنَّ أخوف ما أخاف على امّتي كلّ منافق عليم اللسان » « 1 » ، وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسيَّة والفلاسفة ، وتلك الكفريّات الّتي تعمي القلوب . واللَّه قد صرنا ضحكةً في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريّات الفلسفيّة ؟ لنردَّ عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعت « سموم » الفلاسفة وتصنيفاتهم مرّات ، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن واللَّه في البدن . وا شوقاه إلى مجلس يُذكر فيه الأبرار ، فعند ذكر الصّالحين تنزل الرَّحمة ، بل عند ذكر الصّالحين يذكرون بالازدراء واللعنة ، كان سيف الحجّاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، باللَّه خلّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدّوا في ذكر بدعٍ كنّا نعدّها من أساس الضّلال ، قد صارت هي محض السنَّة وأساس التوحيد ، ومَنْ لم يعرفها فهو كافرٌ أو حمارٌ ، ومَنْ لم يكفر فهو أكفر من فرعون وتعدّ النَّصارى مثلنا . واللَّه في القلوب شكوكٌ ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيدٌ ، يا خيبة من اتّبعك فإنَّه معرضٌ للزندقة والانحلال ، لا سيّما
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 22 ، كنز العمّال 10 : 186 / 28969 ، إتحاف السّادة المتّقين للزبيدي ، 1 : 22 ، السلسة الصحيحة للألباني : 1013 .